تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - فَلَمْ أَرَ وَفْدًا كَانَ أغْدَرَ عَاقِدًا ... فَيَا لَكَ عَقْدًا غَيْرَ مُوفٍ وَلا مُسْنِ

٣ - فَكَبَّلْتَهُ حَوْلًا تُفَوِّتُ نَفْسَهُ ... يَنْوءُ بِهِ فِي سَاقِهِ حَلَقُ اللِّبْنِ

٤ - وَكُنْتَ كَذَاتِ الطِّبْيِ لَمْ تَدْرِ إِذْ خَلَتْ ... تُؤَامِرُ نَفْسَيْهَا أَتَسْرِقُ أَمْ تَزْنِي

٥ - جَزَى اللهُ عَنْهُ خَالِدًا شَرَّ مَا رَأَى ... وَعُرْوَةَ شَرًّا مِنْ خَلِيلٍ وَمِنْ خِدْنِ

٦ - لَعَمْرِي لَقَدْ أَرْدَى عُبَيْدَةُ جَارَهُ ... بِشَنْعَاءَ عَارٍ لا تُوَارَى عَلَى الدَّفْنِ

٧ - وَقَدْ كانَ عَمْروٌ قَبْلَ أَنْ يَغْدِرُوا بِهِ ... صَلِيبَ الْقَنَاةِ مَا تَلِينُ عَلَى الدَّهْنِ

٨ - فَمَا قَالَ عَمْروٌ إِذْ يَجُودُ بِنَفْسِهِ ... لِخَالِدِكُمْ حَتَّى قَضَى نَحْبَهُ دَعْنِي

(٧٢٠)

أَغارَ حَنْتَمَةُ بْنُ مَالِكٍ الجعفيّ على حيٍّ من بني القَين بْنِ جَسْر، فاستاق منهم إِبلًا فلحقوهُ ليستنقذوها منهُ فلم يطمعوا فيهِ، ثم إِنهُ ذكر يدًا كانت لبعضهم عندهُ فخلَّى عمَّا كان في يده، وولَّى منصرفًا ففادوهُ وقالوا: إِنَّ المفازة أَمامك ولا ماء معك، وقد فعلت جميلًا فأنزل ولك الذِمامُ والحِباء؛ فنزل ولمَّا اطمأَنَّ واستمكنوا منهُ غدروا بهِ وقتلوهُ فقالت عمرةُ ابنتهُ: (الطويل)

١ - غَدَرْتُمْ بِمَنْ لَوْ كَانَ سَاعَةَ غَدْرِكُمْ ... بِكَفَّيْهِ مَفْتُوقُ الْغِرَارَيْنِ قَاضِبُ

٢ - لَذَادَكُمُ عَنْهُ بِضَرْبٍ كَأَنَّهُ ... سِهَامُ الْمَنَايَا كُلُّهُنَّ صَوَائِبُ

حماسة البحتري · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حماسة البحتريص ٢٩٠