تخطَّ إلى المحتوى

الباب السادس والخمسون فيما قيل في عتاب الدهر على فَجيعة الأهل والقرائب

(٤٨٦)

قَالَ زُهَيرُ بنُ أبِي سُلْمَى المُزَنِيُّ: (الكامل المرفل)

١ - يَا مَنْ لأَقْوَام فُجِعْتُ بِهْم ... كانوا ملُوكَ العُرْبِ والعَجْمِ

٢ - اِسْتَأثَرَ الدَّهْرُ الْغَدَاةَ بِهِمْ ... والدهرُ يَرْمِيني ولا أَرْمِي

٣ - لَوْ كَانَ لي قِرْنًا أُنَاضِلُهُ ... ما طَاشَ عِنْدَ حَفِيظَةٍ سَهْمِي

٤ - إِنْ كان يُعْطِي النِّصْفَ قُلْتُ لَه ... أحْرَزْتَ قِسْمَكَ فَالْهُ عَنْ قِسْمِي

٥ - يَا دَهْرُ قَدْ أَكْثَرْتَ فَجْعَتَنَا ... بِسَرَاتِنَا وَوَقَرْتَ فِي العَظْمِ

٦ - وسَلَبتَنا مَا لَسْتَ مُعْقِبَنَا ... يا دَهْرُ مَا أنْصَفْتَ في الحُكْمِ

٧ - أجْلَتْ صُروُفُكَ عَنْ أَخِي ثِقَةٍ ... حَامِي الذِّمَار مُخَالِطِ الحَزْمِ

(٤٨٧)

وَقَالت امْرَأةٌ من عَبْد الْقَيْسِ: (الطويل)

١ - خَرَجْتُ لأعْتَادَ القُبُورَ فَلَمْ أَجِدْ ... سِوَى جَدَثٍ ضُمَّتْ عَلَيْهِ الصَّفَائِحُ

٢ - فَيَا وَقْعَةَ الدُّنْيَا فَهَلَّا بِغَيْرِهِ ... فَجَعْتِ البَوَاكِي تَرَّحَتْكِ المَتَارِحُ

حماسة البحتري · الصفحة ٢٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.