تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمير، بداخل يدخل عليه قائلًا: اقبل شفاعتي في فلان! اعف عنه! أعطه كذا! دون ترتيب وإذن سابق. فقد يستجيب السلطان لهذا الشافع رغبة، أو رهبة؛ إما رغبة في استمالته، ليتخذ يدًا عنده، أو رهبة من شره، لو رد شفاعته، فيخشى أن ينتقض عليه. وربما كان ساخطًا على المشفوع فيه. لكن الله عز وجل، لا يستكثر بنا من قلة، ولا يستعز بنا من ذلة، هو الغني الحميد، سبحانه وبحمده.

فإن قال قائل: ما دام الأمر كذلك فما فائدة الشفاعة؟ لم جعل الله تعالى لنبيه، ولغيره من النبيين، والشهداء، والصالحين، الشفاعة، وهي كلها له؟ فالجواب عن هذا أن يقال: إن ذلك لإظهار كرامة الشافع، وبيان منزلته عند الله، عز وجل، على رؤوس الخلائق، فتكون له حظوة، ومنزلة، وكرامة، عند الله تعالى.

البينات في شرح كشف الشبهات · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البينات في شرح كشف الشبهاتص ٨١