خاتمة المتن
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
(ولنختم الكتاب بذكر آية عظيمة، مهمة، تفهم بما تقدم، ولكن نفرد لها الكلام لعظم شأنها، ولكثرة الغلط فيها، فنقول:
لا خلاف أن التوحيد لا بد أن يكون بالقلب، واللسان، والعمل. فإن اختل شيءٌ من هذا لم يكن الرجل مسلمًا، فإن عرف التوحيد ولم يعمل به، فهو كافر معاند، كفرعون، وإبليس، وأمثالهما، وهذا يغلط فيه كثير من الناس يقولون: هذا حق، ونحن نفهم هذا، ونشهد أنه الحق، ولكنا لا نقدر أن نفعله، ولا يجوز عند أهل بلدنا إلا من وافقهم، وغير ذلك من الأعذار، ولم يعرف المسكين أن غالب أئمة الكفر يعرفون الحق، ولم يتركوه إلا لشيء من الأعذار، كما قال تعالى: ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾، وغير ذلك من الآيات، كقوله: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ﴾.
فإن عمل بالتوحيد عملًا ظاهرًا، وهو لا يفهم، ولا يعتقد بقلبه، فهو منافق، وهو شر من الكافر الخالص كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .