تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّهُ، إِنْ جَامَعَ قَبْلَ الْوُقُوفِ، فَسَدَ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ شَاةٌ، وَإِنْ جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ، لَا يَفْسَدُ حَجُّهُ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ جَامَعَ بَعْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْحَلْقِ، قَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ، عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ.

وَلَوْ قَبَّلَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ، أَوْ بَاشَرَ فِيهَا دُونَ الْفَرْجِ لَمْ يَفْسَدْ حَجُّهُ، وَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ، سَوَاءٌ أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ، وَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ أَنْزَلَ فَسَدَ حَجُّهُ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْهَدْيُ، وَلَوْ أَنْزَلَ بِفِكْرِهِ، أَوْ نَظَرٍ، أَوِ احْتِلامٍ فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَإِذَا أَفْسَدَ الْقَارِنُ نُسُكَهُ بِالْجِمَاعِ، فَعَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي الْفَاسِدِ حَتَّى يُتِمَّهُ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ لِإِفْسَادِهِ، وَهَدْيُ لِقِرَانِهِ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ مِنْ قَابِلٍ قَارِنًا.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٧ · ص ٢٨٣