تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ أَنَّهُمَا يَمْضِيَانِ فِي حَجِّهِمَا، ثُمَّ عَلَيْهِمَا حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُ.

قَالَ الإِمَامُ: إِذَا جَامَعَ الْمُحْرِمُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ التَّحَلُّلِ، فَسَدَ حَجُّهُ سَوَاءٌ أَكَانَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، أَوْ بَعْدَهُ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْمُضِيُّ فِي الْفَاسِدِ، ثُمَّ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ مِنْ قَابِلٍ، وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُحْرِمَةٌ، وَطَاوَعَتْ، فَعَلَيْهَا الْقَضَاءُ أَيْضًا، وَعَلَيْهَا الْهَدْيُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، كَمَا عَلَى الرَّجُلِ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ إِلا هَدْيٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ عَلَى الرَّجُلِ، كَمَا قَالَ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ.

وَإِذَا خَرَجَا فِي الْقَضَاءِ يَفْتَرِقَانِ حَذَرًا عَنْ مِثْلِ مَا وَقَعَ فِي الْأَدَاءِ.

وَلَوْ جَامَعَ بَيْنَ التَّحَلُّلَيْنِ لَا يَفْسَدُ حَجُّهُ، وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ، وَلا قَضَاءَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، ثُمَّ تِلْكَ الْفِدْيَةُ بَدَنَةٌ أَمْ شَاةٌ؟ اخْتَلَفُوا فِيهِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ أَمَرَ بِنَحْرِ بَدَنَةً، وَهُوَ قَوْلُ عِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ، وَذَهَبَ

شرح السنة للبغوي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٧ · ص ٢٨٢