تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ حَرَمِ مَكَّةَ

قَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمرَان: ٩٧]، وَقَالَ عز وجل: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ [الْبَقَرَة: ١٢٥].

وَقَوْلُهُ: ﴿مَثَابَةً﴾ [الْبَقَرَة: ١٢٥]، أَيْ: مَعَادًا يَصْدُرُونَ عَنْهُ، وَيَثُوبُونَ إِلَيْهِ، أَيْ: يَرْجِعُونَ.

وَقَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴿١﴾ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴿٢﴾﴾ [الْبَلَد: ١ - ٢]، يَعْنِي: مَكَّةَ.

لَيْسَ عَلَيْكَ مَا عَلَى النَّاسِ مِنَ الإِثْمِ فِيهِ، وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّهُ أُحِلَّتْ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ.

وَقَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ﴾ [التِّين: ٣]، يَعْنِي مَكَّةَ كَانَ آمِنًا قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يُغَارُ عَلَى أَهْلِهَا كَمَا كَانَتِ الْعَرَبُ يُغِيرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ.

وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا﴾ [آل عمرَان: ٩٦]، يُقَالُ: بَكَّةُ: مَكَانُ الْبَيْتِ، وَمَكَّةُ سَائِرُ الْبَلَدِ، قِيلَ: سُمِّيَتْ بَكَّةَ، لِأَنَّ النَّاسَ يَبْكُونَ هُنَاكَ، أَيْ يَدْفَعُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الطَّوَافِ، وَقِيلَ: مَكَّةُ وَبَكَّةُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَالْبَاءُ تُبْدَلُ مِنَ الْمِيمِ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٧ · ص ٢٩٣