تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ فَضْلِ الْمَدِينَةِ وَحُبِّ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهَا وَدُعَائِهِ لَهَا

٢٠١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو.

وَ«الْلابَةُ»: الْحَرَّةُ، وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا حِجَارَةٌ سُودٌ، وَجَمْعُهَا الْقَلِيلُ لابَاتٍ، وَهِيَ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلَى الْعَشْرِ، فَإِذَا كَثُرَتْ فَهِيَ الْلابُ وَاللُّوبُ.

وَقَوْلُهُ: «مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا»، أَيْ: مَا بَيْنَ طَرَفَيْهَا.

وَقَوْلُهُ فِي أُحُدٍ: «هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ»، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَرَادَ بِهِ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَسُكَّانَهَا، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يُوسُف: ٨٢]، أَيْ: أَهْلِ الْقَرْيَةِ، قَالَ الإِمَامُ: وَالْأَوْلَى إِجْرَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَلا يُنْكَرُ وَصْفُ الْجَمَادَاتِ بِحُبِّ الْأَنْبِيَاءِ، وَالْأَوْلِيَاءِ، وَأَهْلِ الطَّاعَةِ، كَمَا حَنَّتِ الْأُسْطُوَانَةُ

شرح السنة للبغوي · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ٧ · ص ٣١٤