تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَعِيرٍ قِلادَةٌ مِن وَتَرٍ، أَوْ قِلادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ».

قَالَ مَالِكٌ: أَرَى ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ.

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ

قَالَ الإِمامُ: تَأَول مالِك بْن أنسٍ أمره رسُول اللهِ ﷺ بِقطع القلائد على أنّهُ من أجل الْعين، وذلِك أَنهم كانُوا يشدون بِتِلْكَ الأوتار القلائد والتمائم، ويعلقون عليْها العُوذ، يظنون أنّها تعصِم من الْآفَات، فنهاهم النّبِي ﷺ عنْها، وأعلمهم أنّها لَا ترد من أَمر الله شيْئًا.

وَقَالَ غَيره: إِنّما أَمر بقطعها، لأَنهم كانُوا يعلقون فِيها الْأَجْرَاس.

ورُوِي عنْ أبِي وهب الْجُشَمِي، وَكَانَت لهُ صُحْبَة، قَالَ: قَالَ رسُول اللهِ ﷺ: " ارْتبِطُوا الخيْل وامْسحُوا بِنواصِيها وأعْجازِها، أوْ قَالَ: وأكْفالِها، وقلِّدُوها وَلَا تُقلِّدُوها الأوْتار ".

فقدْ قِيل فِي تَأْوِيله مَا ذكرْنا، إِنّما نهى عنْ تقليدها الأوتار خَاصَّة، لِئَلَّا تختنق بِها عِنْد شدَّة الركض، فَأَما الْقطن، وَالصُّوف فَلَا بَأْس بِهِ.

شرح السنة للبغوي · الجزء ١١ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١١ · ص ٢٧