تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الْقِسْمَة.

والقِدحُ: خشبُ السهْم قبل أَن يُراش، ويُركّب فِيهِ النّصلُ.

وفِيهِ دلِيلٌ على أَن الشَّيْء الْمُشْتَرك بيْن الْجَمَاعَة إِذا احْتمل الْقِسْمَة، كَانَ لهُ ذلِك مَا دَامَ ينْتَفع بِمَا يَخُصُّهُ مِنْهُ، وَإِن قل، وذلِك لِأَن القِدح قدْ ينْتَفع بِهِ عريًا من الريش والنصل، وكذلِك ينْتَفع بالريش والنصل، وَإِن لمْ يَكُونَا مركبين فِي قِدح، فَأَما مَا لَا ينْتَفع بقسمته أحد من الشُّرَكَاء كاللؤلؤة، وَالشَّيْء الّذِي إِذا فُرق بيْن أَجْزَائِهِ، بطلت منفعتُه، فَلَا تجب الْمُقَاسَمَة فِيهِ، لِأَنَّهُ إِضَاعَة المَال، بل يبيعونه، ويقتسمون ثمنه.

قَالَ الإِمامُ: أما تجهيز الْغُزَاة وإعانتهم بِالْمَالِ، فَجَائِز، قَالَ النّبِي ﷺ: «منْ جهّز غازِيًا فِي سبيلِ الله، فقدْ غزا».

وَقَالَ مُجَاهِد: قُلْت لِابْنِ عُمر: أُرِيد الْغَزْو، قَالَ: إِنِّي أحبُّ أَن أعينك بطَائفَة من مَالِي، قُلْت: وسع الله عَليّ، قَالَ: إِن غناك لَك، وَإِنِّي أحب أَن يكُون من مَالِي فِي هَذَا الْوَجْه.

بابُ مَتى يخْرُجُ إِلى السّفرِ

٢٦٧٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١١ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١١ · ص ١٨