تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَتْ قَبِيعَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِضَّةً»

وَقَبِيعَةُ السَّيْفِ: هِيَ التُّومَةُ الَّتِي فَوْقَ الْمِقْبَضِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ تَحْلِيَةِ السَّيْفِ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْفِضَّةِ، وَكَذَلِكَ الْمِنْطَقَةُ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: كَانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ مُحَلًّى بِفِضَّةٍ.

وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْلِيَةِ اللِّجَامِ وَالسَّرْجِ، فَأَبَاحَهُ بَعْضُهُمْ كَالسَّيْفِ، وَحَرَّمَ بَعْضُهُمْ، لأَنَّهُ مِنْ زِينَةِ الدَّابَّةِ، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي تَحْلِيَةِ سِكِّينِ غَيْرِ الْحَرْبِ وَالْمِقْلَمَةِ بِقَلِيلٍ مِنَ الْفِضَّةِ، وَأَمَّا التَّحْلِيَةُ بِالذَّهَبِ، فَغَيْرُ مُبَاحٍ فِي جَمِيعِهَا، وَيَجُوزُ تَحْلِيَةُ الْمُصْحَفِ بِالْفِضَّةِ، وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ بِالذَّهَبِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِعْظَامِ الْمُصْحَفِ.

٢٦٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزَجَانِيُّ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيُّ، أَنا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ سيِرِينَ، قَالَ: صَنَعْتُ سَيْفِي عَلَى سَيْفِ سَمُرَةَ، وَزَعَمَ سَمُرَةُ، أَنَّهُ «صَنَعَ سَيْفَهُ عَلَى سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ

شرح السنة للبغوي · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح السنة للبغويج ١٠ · ص ٣٩٨