تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل: من ارْتكب من الْمُسلمين فِي دَار الْحَرْب جريمة

من ارْتكب1 من الْمُسلمين فِي دَار الْحَرْب جريمة مُوجبَة للحد يجب عَلَيْهِ الْحَد2 وَعند أبي حنيفَة لَا يجب3.

ثمَّ قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ فِي مَوضِع يُؤَخر إِقَامَته حَتَّى يرجع إِلَى دَار الْإِسْلَام، وَقَالَ فِي مَوضِع يُقَام فِي دَار الْحَرْب وَلَا يُؤَخر.

وَلَيْسَ على قَوْلَيْنِ بل على حَالين حَيْثُ قَالَ لَا يُؤَخر أَرَادَ بِهِ إِذا لم يخف فتْنَة الْمَحْدُود وارتداده أَو اجتراء الْكفَّار على الْمُسلمين. وَحَيْثُ قَالَ يُؤَخر أَرَادَ إِذا خَافَ شَيْئا من ذَلِك.

وَيجْرِي الرِّبَا فِي دَار الْحَرْب فِي الْمُعَامَلَة بَين الْمُسلمين أَو بَين 4 الْمُسلم وَالْحَرْبِيّ سَوَاء كَانَ الْمُسلم انْتقل إِلَيْهَا من دَار الْإِسْلَام أَو أسلم وَلم يُهَاجر 5.

وَعند أبي حنيفَة لَا يجْرِي الرِّبَا فِي دَار الْحَرْب بَين الْمُسلم وَالْحَرْبِيّ وَلَا بَين مُسلمين لم يهاجرا 6 أَو لم يُهَاجر أَحدهمَا وَأَبُو يُوسُف 7 مَعنا 8.

1 - فِي ظ: (اربكت)

2 - انْظُر: الْمُهَذّب 2/242، حلية الْعلمَاء 7/671.

3 - انْظُر: الْهِدَايَة 2/102.

4 - فِي أ: (وَبَين) .

5 - انْظُر: حلية الْعلمَاء 4/192.

6 - فِي أ: (لم يهاجروا) .

7 - يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن حبيب الْأنْصَارِيّ، أَبُو يُوسُف من أَوْلَاد أبي دُجَانَة الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ، صَاحب أبي حنيفَة وتلميذه، فَقِيه، مُجْتَهد، أصولي، حَافظ، ملم بالتفسير والمغازي وَأَيَّام الْعَرَب، ولي الْقَضَاء بِبَغْدَاد أَيَّام الْمهْدي، وَالْهَادِي، والرشيد، من مؤلفاته: الْآثَار، الْأَمَانِي، النَّوَادِر، الْخراج المبسط، ولد سنة 113هـ، توفّي سنة 182هـ.

انْظُر: أَخْبَار الْقُضَاة 3/254، أَخْبَار أبي حنيفَة للصيمري 90، إعجام الْأَعْلَام 59، الْبِدَايَة وَالنِّهَايَة 10/180، تذكرة الْحفاظ 1/292، تَارِيخ جرجان 487، تَارِيخ بَغْدَاد 4/242، الْجَوَاهِر المضية 3/611، طَبَقَات الشِّيرَازِيّ 141، طَبَقَات ابْن سعد 7/330، الفهرست 286، العبر 1/219، الْفَوَائِد البهية 225، الْكَوَاكِب النيرات 227، المعارف 18، النُّجُوم الزاهرة 2/107.

8 - انْظُر: الْمَبْسُوط 14/56، رُؤُوس الْمسَائِل 282، البناية 6/570، تَبْيِين الْحَقَائِق 4/97.

كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب السير من التهذيبص ٣٢٧