تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَفْعَلُوا ذَلِك؛ لما رُوِيَ عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله1 قطع نخل بني النَّضِير2 وَحرق3.

وَفِي ذَلِك نزلت: ﴿مَا قَطَعْتُم مِن لِِيْنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإذْنِ اللهِ﴾ 4 وَهل لَهُم أَن يَفْعَلُوا ذَلِك لغير حَاجَة؟ نظر 5:

إِن لم يغلب على ظن الْمُسلمين أَنهم يملكوها 6 جَازَ.

وَإِن غلب على الظَّن أَنهم يملكوها 7 فَالْأولى أَن لَا يَفْعَلُوا.

وَهل يجوز؟ فِيهِ وَجْهَان:

أَحدهمَا: لَا يجوز، لِأَن أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ 8 نهى عَن ذَلِك 9. وَلِأَنَّهَا تصير غنيمَة للْمُسلمين فَلَا يجوز إتلافها.

وَالثَّانِي: يجوز لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فعله10.

1 - فِي د (رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) .

2 - فِي ظ: (النظير) .

3 - سبق تَخْرِيجه ص.

4 - سُورَة الْحَشْر آيَة

(5) .

5 - قَالَ النَّوَوِيّ: إِن غلب على الظَّن حُصُوله كره الْإِتْلَاف وَلَا يحرم على الْأَصَح هَذَا إِذا دخل الإِمَام دَارهم مغيراً وَلم يُمكنهُ الِاسْتِقْرَار فِيهَا، فَأَما إِذا فتحهَا قهرا فَيحرم التخريب وَالْقطع. أنظر: حلية الْعلمَاء 7651، الْمُهَذّب 2226، رَوْضَة الطالبين 10258، حَاشِيَة القليوبي 4220.

6 - فِي أد: (يملكونها) ؛ وَهُوَ الصَّوَاب.

7 - فِي أ: (يملكونها) ؛ وَهُوَ الصَّوَاب.

8 - (رَضِي الله عَنهُ) سَاقِطَة من د.

9 - انْظُر: ص.

10 - انْظُر: ص.

كتاب السير من التهذيب · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب السير من التهذيبص ٣١٢