تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسمع منه الحافظان أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد ابن السمعاني.

وقرأ علوم الأوائل، واستوطن بحلب مدَّة.

قال أبو عبد الله المسعودي: كان هو وابن منير شاعري الشام.

وأورد من شعره، قوله: شعر

ليت القلوب على نظام واحدِ … ليذوق حرَّ الوجد غير الواجد

فإلى مَ يهوى القلب غير مساعفٍ … بهوىً ويلقى الصدَّ غير مساعد

نمتم عن الشكوى فأرَّقني الجوى … يا بُعد غاية ساهرٍ من هاجد

أضللتُ قلبًا ظلَّ ينشد لبَّه … من لي بوجدان الفقيد الفاقد

ونهت مدامعي الوشاة فرابهم … شاكٍ صبابته بطرفٍ جامد

أشكو إليك فهل عليك غضاضة … يا ممرضي صدًّا لو أنك عائدي

يا من إذا ما نمتُ أوقع بالكرى … غضبًا لطيف خياله المتعاهد

أمَّا الرقاد فلو يكون لصحَّةٍ … ما كان ناظرك السَّقيم براقد

وهي مطولة.

وأورد من شعره أبو الرضى أحمد بن طارق بن سنان البغدادي قوله:

كيف قلتم ما عند عينيه ثارُ … وبخديه من دمي آثارُ

لو شهدتم إعراضه وخضوعي … لم يكن في قضيتي إنكار

يا لقومي وكيف ينكر قتلي … لحظاتٌ جحودها إقرار

لا تسلني عن الهوى فهو في … الأجفان ماءٌ وفي الجوانح نار

ويظن العذول أن مشيبي … ضاحكٌ عنه لمَّة وعذار

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ٩٦٣