تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقرب من هذا أن شخصًا سأل شيخنا أثير الدين أبا حيان، فقال: إن شخصًا سأل ابن الأخضر بحضرة ابن الأبرش عن قول النابغة: مقالة أن قد قلت سوف أناله بأيِّ شيءٍ نصبَ مقالة؟

فأنشده ابن الأخضر هذا البيت الذي فيه: ولا تصحب الأرْدَى فتردى مع الرَّدي.

فقال له السائل: ما فهمت؟

فقال ابن الأبرش: قد أجابك إن عقلت.

فقال شيخنا أثير الدين: إن ابن الأخضر أراد أن مقالة لما أضيفت إلى من وهي مبنية، اكتسبت البناء بإضافتها إلى مبنى.

وحكى لي الشيخ أثير الدين، قال: حكى لي ابن منهال، قال: حكى لي الأمين المحلى أنه توفيت زوجته، وأقام مدة، ثم نزل السوق يومًا، فرأى امرأة حسنة الشكل، قال: فسألتها عن حالها، فذكرت أنها غير ذات زوج، فاتفقت معها على أن أتزوج بها، وواعدتها، وتوجهت فجلست للإقراء، فحضر بعض الطلبة، وطلب أن يعرب شيئًا، فقلت في نفسي: الذي يبتدئ بإعرابه هو فأل هذه المرأة، فأنشد: شعر

وتلك عجوزٌ لا رعى الله شيبها … على وجهها بالفاحشات شُهود

تقود إذا حاضت وإن طهرت زَنْت … فتلك التي يُزْنى بها وتقود

قال: فسألت عنها، فكانت كما في البيت المذكور.

ولد الأمين بالمدينة المعروفة بالمحلة: مدينة الغربية، في شهر رمضان، سنة ست مئة.

وتوفي بمصر، في ثاني عشر ذي القعدة، سنة ثلاث وسبعين وست مئة، عفا الله عنه.

٤٤٦ - محمد بن علي السُّلاقي، نسبة إلى قرية من عمل لبلة، يكنى أبا بكر النحوي الأديب (١).

(١) انظر ترجمته في: تكملة الصلة: (١/ ١٨٠)، بغية الوعاة: (١/ ١٩٦)، الإعلام للمراكشي: (٥/ ١٦٤).

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ٨٧٥