تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأذعن من عليا هلال بن عامر … أبيٌّ ولبَّى الأمر كل مجانب

كأن بسيط الأرض حلقة خاتم … بهم وخضمَّ البحر بعض المذانب

ومدَّ على حكم الصغار لسلمنا … يديه عظيم الروم في حال راغب

يصرِّح بالرؤيا وبين ضلوعه … تنفس مذعور وزفرة راهب

وعى من لسان الحال أفصح خطبة … وما ضمنت عنه فصاح القواضب

وأبصر مَتن الأرض كفة حابلٍ … عليه وما ضرَّاه في كفِّ حالب

أشرنا بأعناق الجياد إليكم … وعجبًا عليكم من صدور الركائب

إلى بقعةٍ قد بيَّن الله فضلها … بمن حلَّ فيها من ولي وصاحب

على الصفوة الأدنين منا تحيةً … توافيهم بين الصبا والجنائب

وقوله:

أتذكر إذ مسحت بفيك عيني … وقد حل البكا فيها عقوده

ذكرت بأن ريقك ماء ورد … فقابلت الحرارة بالبروده

وقوله:

سألت من المليحة برء دائي … برشف برودها العذب المزاج

فما زالت تُقبِّل في جفوني … وتبهرني بأصناف الحجاج

وقالت إن طرفك كان أصلًا … لدائك فليقدَّم بالعلاج (١)

توفي بمراكش، سنة إحدى وثمانين وخمس مئة.

(١) تحفة القادم: (٩٨ - ٩٩).

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ٨٥٦