تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أضحى العذول يلومني في حبِّهم … فأجبته والنار حشوَ فؤادي

يا عاذلي لو بت محترق الحشا … لعرفت كيف تفتّت الأكباد

صدَّ الحبيب وغاب عن عيني الكرى … فكأنما كُنَّا على ميعاد

وقوله:

لما رأيت فتاة الحي قد برزت … من الحطيم تَروم السعي في الظلم

ضوء النهار بدا من ضوء بهجتها … وظلمة الليل من مسوَّدها الفحم

خدعتها بكلامٍ يستلذُّ به … وإنما تخدع الأحرار بالكلم

وقوله:

قالت أتى العيد بالبشرى فقلت لها … العيد والبشر عندي يوم ألقاك

الله يعلم أن الناس قد فرحوا … فيه وما فرحي إلا برؤياك

وقال المبارك بن كامل الخفاف: أنشدني أحمد بن محمد البغدادي، أنشدنا ابن طاهر لنفسه، قوله رحمة الله عليه:

ساروا بها كالبدر في هودجٍ … بالعِيس محفوفًا بأترابه

فاستعبرت تبكي فعاتبتها … خوفًا من الواشي وأصحابه

وقلت لا تبكي على هالكٍ … بعدك لا يبقى على ما به

للموت أبوابٌ وكل الورى … لا بد أن يدخل من بابه

وأحسن الموت بأهل الهوى … من مات من فرقة أحبابه

وقال السِّلفي: أنشدنا لنفسه قوله:

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ٨١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ٨١٠