تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن نقطة: وصنف "تاريخًا" (١) ذيّل به على أبي سعد ابن السمعاني، في ثلاث مجلدات، وكان له معرفة وحفظ (٢).

قال ابن مَسْدي: كان حافظًا جليلًا، ومحدثًا نبيلًا، موصوفًا بالحذق والإتقان، وحسن العناية بهذا الشأن، قرأ القراءات، وصنَّف فيها، وسمع الحديث الكثير، وذيَّل على تاريخ الخطيب كتابًا حرَّره، وكتب لي بقوله هذه الأبيات: شعر

وغادية من بنات الترك تحسبها … شمس الضحى طلعت صحوًا بلا كدر

نبهتها وظلام الليل معتكرٌ … ونور غرَّتها تغني عن القمر

فاستيقظت فأرتنا الفجر معترضًا … لما بدا وجهها من سدفة الشعر

وذكره ابن المستوفي، وأثنى على فضله، وقال: أنشدني لنفسه قوله: شعر

خبرت بني الأيام طرًّا فلم أجد … صديقًا صدوقًا مسعدًا في النوائب

وأصفيتهم مني الوداد فقابلوا … صفاء ودادي بالقذى والشوائب

وما اخترت منهم صاحبًا وارتضيته … فأحمدته في فعله والعواقب (٣)

ولد يوم الاثنين، السادس والعشرين من رجب، سنة ثمان وخمسين وخمس مئة.

وتوفي ببغداد، ثامن ربيع الأول، يوم الاثنين، سنة تسع وثلاثين وست مئة.

ودُبَيْثَا: قرية من عمل واسط (٤).

(١) طبع بدار الغرب الإسلامي ببيروت سنة ١٤٢٧ هـ/ ٢٠٠٦ م، تحقيق: بشار عواد معروف.

(٢) إكمال الإكمال: (٢/ ٥٩٦).

(٣) تاريخ إربل: (١/ ١٩٤ - ١٩٥).

(٤) جاء في معجم البلدان: (٢/ ٤٣٨): دبَيْثَا، بفتح أوله وثانيه وياء مثناة من تحت ساكنة وثاء مثلثة: من قرى النهروان قرب باكسايا، النسبة إليها: دبياثي ودبيثي، وربما ضُمّ أوله. والمشهور ضمّ أولها كما في تكملة المنذري: (١/ ٢١٩)، ووفيات ابن خلكان: (٤/ ٢٩) وغيرهما.

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ٨٠٠