تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُغِيرُ على أمواله خيل جوده … ببذلٍ تصيب الآملين مخائله

توحَّد إلا من جميل صفاته … وأعزب حتى لم يجد من يماثله

ولما رأى الأوصاف تقصر دونه … وأن ليس يحصى فضله وفضائله

تجلَّى لنا إحسانه عن جلاله … فأفهمنا أن لا نظير يشاكله

بسيف بلأ لاء البهاء فريده … فيشرق منه دسته ومحافله

له بهجةٌ تغشي العيون كأنما … تقابل قرن الشمس حين يقابله

تعزُّ ملوك الأرض حين تطيعه … ويدنو إليها الحين حين تقابله

تسهَّل صعب الأمر همته فلو … أراد سهيلا لم يفته تناوله

تعوَّد نصر الله في كل موقفٍ … فعاجله وقف عليه وآجله

ومنتصِرٍ بالله تحيا بنصره … فرائضه في خلقه ونوافله

حمى بيضة الإسلام بالبيض والقنا … فصينت رعاياه وعزَّت معاقله

ومدَّ على الإسلام من ظلِّ عدله … رِواق أمانٍ سائغ الذَّيل سابِلُه

صَفَت لذَّة الدنيا لنا عند مالك … يعمُّ الورى إحسانه وفواضله

وباتت عيون الحزم والعزم والنهى … تخادعه عن نومه وتخاتله

يدبِّر ملك الأرض شرقا ومغربًا … برأيٍ كفاه خجلة النَّقص قابله

ومنها أيضًا:

كفى شرفًا للنيل أنك جاره … وأنَّ قصورًا أنت فيها سواحله

وأنك تهديه إلى طرق النَّدى … فيفعل فيها مثل ما أنت فاعله

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ٧١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ٧١٤