تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشيمك بارقًا فيضِلّ عقلي … فوا عجبًا تضلُّ وأنت تهدي

ويبكيك السحاب وليس حقًا … تحمل بعض أشواقي ووجدي

بعثت مع النَّسيم لهم سلامًا … فما جادوا عليَّ له برَدّ

وقال يهجو الأديب أبا الحسين الجزار بقوله:

إن تاه جزَّاركم علينا … بفطنة في الورى وكيس

فليس يرجوه غير كلبٍ … وليس يخشاه غير تيس

تعود السلخ من قديم … كأنه من بني الفقيس

وله في الهجو أيضًا:

يجحدني ما لم يفد جحده … دعه فما ينفعه مينه

كذلك النَّرجس لما ذوى … وكاد يقضي ودنا حينه

ما إن سكبت الماء في قاعه … وقام إلا قويت عينه

وأيضا يهجو الجزار بقوله:

لا تلمه إذا غسلت التعاشير كغسل الكروش مما جناه

فسأشويه بالهجاء ولا أتركه باقيا بشحم كُلاه

وله أيضًا يتغزَّل:

فوق خدّ بنفسج وشقيقٍ … كيف حمَّلتموه ما لا يطيق

وفمٍ فيه ما يجلُّ عن الوصف وتحشوه قبلةً فيضيق

وقوام تزيد فيه قلوبٌ … كلما قام فيه للعشق سوق

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ٧٠٦