تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكتاب "الأزهار"، و"إنارة الدياجي"، و"مختصر المحتسب"، و"مفاخرة السالف والعذار"، وكتاب "ضرائر الأشعار" (١)، وشرح "قطعة من الإيضاح" لأبي علي، و"قطعة من شرح المقرب" (٢)، وشرح "الأشعار الستة"، و"قطعة أيضًا من شرح الحراسة"، ومن "شرح ديوان المتنبي".

وكان من أصبر الناس على المطالعة ليلًا ونهارًا، وأقام بتونس مدة، ثم انتقل إلى بجاية مع الأمير أبي عبد الله ابن أبي زكرياء بن أبي حفص، ثم عاد إلى الأندلس، ثم عاد إلى إفريقية باستدعاء الأمير أبي عبد الله المذكور.

ونُسِب إليه أنه شاركه في استعمال الشراب، وأنه كان ينبسط معه بما لا يناسب العلم.

وأنشدنا شيخنا أثير الدين له، ما قاله ارتجالًا، قوله: شعر

لما تدنّست بالتفريط في كبري … وصرتُ مغرىً بشرب الراح واللَّغس

رأيت أن خضاب الشعر أسترُ لي … إن البياض قليل الحمل للدنس

وأعطاه المستنصر فرسًا كُميتًا، وأمره يمدحهُ، فقال:

هنيئًا بطرفٍ إذا ما جرى … ترى البرق يتعب في إثره

مصغَّرُ لفظٍ ولكنه … يجل ويعظم في قدره

قال: ولما توفي رثاه الفقيه العلامة ناصر الدين أحمد بن المنير الإسكندري ببيتين، وهما قوله: شعر

(١) طبع باسم: ضرائر الشعر، بدار الأندلس في القاهرة سنة ١٩٨٠ م، تحقيق: السيد إبراهيم محمد.

(٢) منه نسخة بخزانة القرويين بفاس رقم ٥١١، ونسخة بشستربيتي رقم ٤٦٠٣، وأخرى بجامعة إسطنبول رقم ٦٣٣٥.

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ٦٢٩