تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انقضى أجله، وانقطع من هذه الدار عمله، وسار إلى رحمة الرحيم الكريم، وصار إلى من يجزيه بعمله، وهو بكل شيء عليم.

ورثاه المنفلوطي بمرثية، منها قوله:

يا دهر بع رتب المعالي بعده … بيع السماح ربحت أم لم تربح

قدِّم وأخِّر من تشاء وتشتهي … مات الذي قد كنت منه تستحي

توفي، رحمه الله، وجزاه عن المسلمين خيرًا، في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، سنة خمس وستين وست مئة بالقاهرة.

ومولده مستهل رجب، سنة أربع، رحمه الله.

٢٦١ - عثمان بن أيوب بن أبي الفتح الأنصاري العسقلاني الأصل، المنعوت بالفخر، المكنى بأبي عمرو، الأديب الشاعر (١).

قدم القاهرة، وحدث بشيء من شعره، كتب عنه الفضلاء.

أنشدنا شيخنا العلامة الأستاذ أثير الدين أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي، أنشدني أبو عمرو المذكور لنفسه، يمدح شخصا يُنْعَت بالعلم، قوله: شعر

أتاني كتاب خِلْت في نشر طيِّه … بريق ضياء يخجل القمرين

إلى علمٍ أسعى به من سميّه … فَنِلتُ منىً بالسَّعي والعلمين

ومن أخرى يمدح بها أيضًا، قوله: شعر

ومن ريقها وِرْدي ومن وجناتها … وَرْدي وخمري لحظها والسَّاقي

(١) انظر ترجمته في: أعيان العصر: (٣/ ٢١٧ - ٢١٨)، الوافي بالوفيات: (١٩/ ٣٠٩ - ٣١٠).

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ٥٣٤