تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله شعر جيد جزل، وملح مستعذبة، ومن نظمه قوله: شعر

إن كنت تعجزُ أن تفوه بوصفه … حسنًا ومثلكَ من يفوقُ قريضه

سلْ عن سوادِ الشَّعر نرجسَ طرفه … يخبركَ بالليل الطويل مريضه

وله:

كُنا إذا جئنا لمن قبلكم … أنصفَ في التَّرحيب بعد القيام

واليومَ صرْنا حين نأتيكم … نقنعُ منكم بلطيفِ الكلام

لا غيَّر الله بكم خشيةَ من أن يحيي من لا يرد السَّلام

وقال صاحبنا الشيخ المحدث قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور الحلبي: أنشدني لنفسه قوله: شعر

مسائل دورٍ شيبُ رأسي وهجرها … فكلٌّ على كلٍّ له سببٌ ينبى

فأحلفُ لولا الهجرُ ما شاب مفرقي … وتقسم لولا الشَّيب ما كرهَت قُربي

وقوله:

ما أن عجبتُ لكونِ نيلك فاتني … لسواد حظِّي وهو بحرٌ مزبدُ

لكنَّني متعجبٌ كيف اختفَى … بين الأيادي البيض خطٌّ أسودُ

وأنشدنا شيخنا العلامة أثير الدين أبو حيان، أنشدني ابن مهمندار العرب لنفسه، قوله:

وليلةٍ مثل عين الظبي وهو معي … قطعتها آمنًا من يقظة الرُّقَبا

أردفتها فوقَ دهم الليل مختفيًا … والصبحُ يركض خلفي خيله الشّهبا

حتى دهاني وعين الشمس فاترة … وقد جذبت بذيل الليل ما انجذبا

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ١١٤٧