تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله:

يأمرني إبليس أن أغتبقْ … والشُّرب والإفلاس لا يتَّفقْ

يحضرُ محبوبي وكأسي فإن … خالفته يعلمُ أنِّي حَمِق

وقال ابن جلب راغب: خرج العزيز يومًا، فوجد جماعة بالباب، فقال: أيكم يعمل ارتجالًا في جارية حسناء، جَعَلت على وجهها زينة؛ صورة ثعبان وصورة عقرب، فقال ابن المجاور هذا: شعر

جعل العذولُ يقول لي لما بدتْ … كالشَّمس في بعدٍ وفي إحراق

لا تطمَعنَّ بوصلها وبلثمها … هذي منيَّة أنفُسِ العُشَّاق

تُفَّاح خدَّيها حمته بعقربٍ … وبحيَّةٍ خوفًا من الإحراقِ

فحذارِ ثم حذارِ يا عشَّاقها … فلديغُها ما إن له مِن راق

قلت اتئد هذا وذاك توَّلدا … من ماءِ خدٍّ واضحٍ رقراق

والله لا خوفٌ عليَّ بلثمها … ما دام خمرُ رُضَابها دُرْياقي

وقال السعيد هبة الله ابن سنا الملك، رحمة الله عليه:

صَفَا العيشُ في مُلك العزيز بن يوسفٍ … فلم يبقَ فيه للشوائب باقي

فلا عقربٌ إلا بخَدِّ مليحةٍ … ولا جَوْر إلا في ولايةِ ساقي

وقال القاضي أبو المكارم أحمد قوله: شعر

سألتها تصفحُ عن زلَّةٍ … من عاشقٍ أقسمَ أن لا يعودْ

فصوَّرت ملغزةً حيَّةً … وعقربًا فوق لهيبِ الخدود

فكأن تفسيرَ الذي ألغزَتْ … خيفةَ أن يفهمَ عنَّا الحسودْ

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ١١٣١