تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا تُخدَعوا من رِقَّةٍ في كلامها … فإنَّ الحميَّا للعقول تخامرُ

منعمةٌ لو صافح الورد خدَّها … بكت وجرت من مقْلَتيها بوادر

من القاصرات الطَّرفِ غارت لحُسْنِها … ضرائرها والنَّيِّرات الضَّرائر

ولو في الكرى مرَّ النسيم بطيفها … سرى أبدا في طيّها وهو عاطِر

قَلائدها تشكوا الظما ووِشَاحها … وإن شرِبَت من مِعْصميها الأساورُ

إذا ما اشتكى الخلخال أخبارُ قُرطها … فيا طيبَ ما تملى عليه الظَّفَائرُ

أيا عاذلي بالله ما أنتَ منصفي … أعَنْ مثل هذا الحسنِ تُثْنَى النواظر

وله:

أهواهُ أسمر كاعتدال الأسمرِ … يختالُ في بُرد الشَّباب الأخضر

متألِّقٌ كالبدرِ أو مترنِّحٌ … كالغصنِ أو متلفِّتٌ كالجؤذر

لعبتْ ذوائبه على أردافه … كالأفعُوان على كثيبٍ أعفر

صدَّقتُ أنَّ بوجْنَتيْه جَنَّةً … لما شربتُ رضابه من كوثر

من لم يشاهد شَعْره وجبينه … ما فاز ناظرهُ بليلٍ مقمِر

وله:

يميلُ على ضعف المحبِّ قوامهُ … ولا عجبٌ كلُّ الغصون تميلُ

وأعجبُ ما في وصفه أنَّ ردفهُ … يخفُّ إليه القلبُ وهو ثقيلُ

وله أيضًا:

خذوا قَودي من أسير الكللْ … فواعجبًا من أسيرٍ قتلْ

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ١١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ١١١٢