تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندي همومٌ لستُ أشرحها … علمًا بأن الشَّرح لم يُفِد

وتعودُ عاشوراءُ تذكِّرني … رزءَ الحسين فليت لم تعُد

يوم سَبيلي حين أذكره … أن لا يدورُ الصَّبْرُ في خلدي

يا ليت عينًا فيه قد كحلتْ … بمسرَّةٍ لم تخلُ من رمد

ويدًا عليه شماتة خُضبت … مقطوعة من زنْدِها بيدي

لم لا وقد قُتِل الحسين به … فأبو الحسين أحقُّ بالكمد

وقوله:

حُسْنُ التأنِّي مما يعينُ على الرزقِ والعقولُ تختلفُ

والعبدُ مُذْ كان في جزارته … يعرفُ من أين تؤكلُ الكتفُ

وله لغز في الخُشْكنَانك، قوله: شعر

أتعرفُ لي حبلى إذا ما تنفَّست … سرى لأنوفِ القوم من طَيِّها نشرُ

ويرضعُ منها الثدي ساعة حملها … أبوها فتغدو وهي من وقتها بكر

تريك جنينًا وهي من غير جنسها … فوجدانه حلوٌ وفقدانه مرُّ

عليه بها سترٌ دقيقٌ وإنما … تجلُّ إذا ما دقَّ من فوقها السّتر

إذا كُسرت في القوم يجبر كسرها … فيحسنُ بعد الكسرِ من قلبها الجبرُ

تروق عيون الناظرين جلالةً … إذا جلستْ يومًا وموضعها الصَّدرُ

ووقع بينه وبين شعراء عصره، فنظم ذاك الشاعر (١) في الجزّار قوله:

(١) هو مجاهد بن سليمان بن مرهف المصري الأديب المعروف بالخياط وبابن أبي الربيع، توفي سنة ٦٧٢ هـ. انظر ترجمته في: ذيل مرآة الزمان: (٣/ ٦٨ - ٧١)، فوات الوفيات: (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧).

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ١٠٩٨