تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصنف كتابًا سماه: "حسن التوسل" (١)، حسنٌ في بابه، مفيدٌ لطلابه.

وعُيِّن للقضاء فلم يرضه بضاعة ولا اختاره صناعة.

وله نثر كثير وشعر غزير؛ أنشدني الأستاذ أبو حيان، أنشدنا الشهاب محمود لنفسه قوله: شعر

يا غائبًا وهو في سرّى يمثِّلهُ … لي الغرامُ وتجلوه لي الفكرُ

أوحشت والله طرفًا مذ ذهبت به … لم يغنهِ عن محيَّا وجهك القمر

يشكو السُّهاد وطول الليل ناظره … وطالما راعه في قربك السَّحر

إن شَانَ بعدك ليلي طوله فلقد … مضى الزمان وليلي عيبه القصر

أقول والبدر قد بانت محاسنه … عن وجه بدر تمام ليله الشعر

يا بدر في وجه من أشبهت طلعته … لا فيك يحلو لي التسهيد والسهر

يا روضةً طالما أمطرتها سحرًا … دمعي فأصبح في أرجائها نهر

لولاك ما اعتلَّ مسكي النسيم ضحىً … ولا تنفَّس في جنح الدُّجى الزهر

ولا تمايل لي يحْكيك في هيف … كما حكاك قضيب البانة النضر

أنت المنى وحديث النفس لا وطنٌ … تلهو به عنك أمالي ولا وَطر

صرفتُ طرفي عن الدنيا مهاجرةً … فليس يرتد إلا نحوك النَّظر

قال: وأنشدنا لنفسه أيضًا قوله: شعر

(١) كتاب حسن التوسل في صناعة الترسل، طبع قديمًا بالمطبعة الوهبية بمصر سنة ١٢٩٩ هـ، وبمطبعة أمين أفندي سنة ١٣١٥ هـ.

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ٢ · ص ١٠١١