تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله نظم سائر، منه ما أنشدني محمد بن حسن الكناني الدَّميري، قال: أنشدني الشيخ عبد العزيز لنفسه، قوله: شعر

في كل شيء خيار الأمر أوسطه … والناس ما بين تفريط وإفراط

فهالك عطشًا أو موغل غرقًا … والسالمون مشو رِفْقًا على الشاطي

وله، قال رضي الله عنه أيضًا: شعر

وعن صُحبة الإخوان والكيمياء خذ … يمينًا فما من كيمياء ولا خلِّ

لقد دُرت أقطار البلاد بأسرها … وعاينت من شغلٍ وعاينت من شكل

فلم أر أحلى من تفرد ساعة … مع الله خالي البال والسِّر من شغل

أناجيه في سرّي وأتلو كتابه … وأشهد ما يَسلي عن المال والأهل

وله:

اقتصد في كل حالٍ … واجتنب شُحًّا وغُرما

لا تكن حُلوًا فتؤكلْ … لا ولا مُرًّا فتُرمى

وأنشدنا علي الدّميري، قال: أنشدني الشيخ عبد العزيز لنفسه ارتجالًا، وقد مرَّ بقاضٍ توفي ابنه، فقال فيه، قوله شعر، وهي هذه:

مضى ابنك محمودًا سليمًا ولم يُعبْ … بعيبٍ ولم يأثم بقولٍ ولا فعل

رأى أنه لو عاش ساواك في العُلا … فآثر أن تبقى فريدًا بلا مثل

أخبرني بعض أصحابنا أنه توفي سنة أربع وتسعين وست مئة (١).

(١) في طبقات الإسنوي وطبقات الأولياء: مات سنة سبع وتسعين وست مئة.

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ٤٧٤