تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَهْدِي الصَّبَا منهَا أريجًا مِثْل ما … يَهدِي المحِب إلى الحَبِيب سَلَامَا

فَكَأنَّها نَفسُ الحَبيب تَضَوُّعًا … وَكَأنها نَفْسُ المحِبّ سِقَامَا

وقال أيضًا:

غَيرِي يَميلُ إلى كَلام اللَّاحِي … وَيمدُّ رَاحتَهُ لغَيرِ الرَّاحِ

لا سِيَّما والغُصنُ يَزهَرُ زَهرُه … وَيهزُّ عِطْفَ الشَّادِن المرتَاحِ

وَقَدِ استَطارَ القَلب سَاجِعُ أَيْكَةٍ … مِن كُلِّ مَا أشْكُوه لَيسَ بِصَاحِ

قَد بَانَ عنهُ قَرينُه عَجبًا لهُ … مِن جَانِحٍ للعَجزِ خَلف جَنَاح

بَينَ الرِّيَاض وَقَد غَدا في مَأثمٍ … وَتخَالُه قَد ضَلَّ فِي أَفْرَاحِ

فَالآنَ وَقتٌ تُرفع الأكؤسُ قَد … آن اطّراحُ نَصِيحَة النصَّاح

وَعَلى العُرُوشِ مِنَ الغُصُون عَرَائسٌ … قَد وَشَحَتْ مِن زَهْرِهَا بِوِشَاحِ (١)

وقال أيضًا:

لله نَهرٌ مَا رَأيتُ جَمالَه … إلا ذَكَرتُ لَدَيهِ نَهْرَ الكَوثَر

وَالشَّمسُ قَد ألقَت عَلَيه رِدَاءَها … فَترَاهُ يرفلُ فِي رِدَاءٍ أصْفَر

وَكَأنَّ مَا أيْدِي الرَّبيع عَشِيةً … حَلَّينَ لبات الغُصُون بجَوْهَر

وَكَأنَّ خُضرَ ثمارِه وبَيَاضه … ثغرٌ تَبسَّم تَحتَ خَدٍّ مُعْذَرِ

وقال أيضًا:

(١) في الديوان المطبوع: (٢٦) بلفظ: قد وشحت أعطافها بوشاح.

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ٤٧