تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأجفاني تسح الدمع سيلًا … به أمسيت في دمعي غريقا

وأنفاسي يصعِّدها زفيري … أعاد الدمع في جفني عقيقا

أشاهد من محاسنكم محيًا … يكاد البدر يشبهه شقيقا

وأصحب من جمالكم خيالًا … فأنَّى سرت يرشدني الطريقا

ومن سلك السبيل إلى حماكم … به بلغ المنى وقضى الحقوقا

يرى نجم الزمان بكم سعيدًا … ومعنى حسنكم معنىً دقيقا

وبدر التم يزهر من سناكم … وشمس جمالكم بزغت شروقا

وروض عبير أرضكم بهارٌ … جرى ذهب الأصيل به خلوقا

حديثي والغرام بكم قديمٌ … وشوقي يزعج القلب المشوقا

وكم لي نحوكم أبدًا سلامٌ … سلوا عنه النسيم أو البروقا

ولي صدق المودة في حماكم … سقى الله الحمى ورعى الصديقا

وله:

وقالوا تقول الشعر قلت أجيده … وأنظمه كالدر راقت عقوده

وأبتكر المعنى البديع بصيغة … تحلَّى بها عطف الكلام وجيده

ويحلو إذا كررت بيت قصيدة … وفي كل بيت منه تزهى قصيده

ولكنني ما شمتُ بارقَ ديمةٍ … ولا عارض فيه ندى أستفيده

فحسبي إلهٌ لا عدمت نواله … وكل نوالٍ يبتديه يعيده

البدر السافر عن أنس المسافر · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر السافر عن أنس المسافرج ١ · ص ٤٠٥