تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعريف البدعة

١ - البدعة لغة لها معنيان:

أحدهما: الشيء المخترع على غير مثال سابق، ومنه قول العزيز الحميد: ﴿قل ما كنت بدعا من الرسل﴾ (١).

أي ما كنت أول المرسلين فقد أرسل قبلي رسل كثير، وجئت على فترة منهم، ويقال لمن أتى بأمر لم يسبقه إليه أحد: أبدع وابتدع وتبدع: أي أتى ببدعة، ومنه قول الله تعالى: ﴿ورهبانية ابتدعوها﴾ (٢)، وبديع السماوات والأرض صفة من صفات الله تبارك وتعالى الإبداعه إياها وإحداثه لها لا عن مثال سابق لقوله تعالى: ﴿بديع السماوات والأرض﴾ (٣).

الثاني: التعب والكلال، يقال: أبدعت الإبل إذا بركت في الطريق من هزال أو داء أو كلال، وقد لا يكون الإبداع إلا بظلع، يقال أبدعت به راحلته إذا ظلعت. (٤)

٢ - إلا أن المعنى الثاني يعود إلى الأول، لأن معنى أبدعت الراحلة بدأبها التعب بعد أن لم يكن بها، وقد أشار ابن منظور إلى هذا المعنى فقال في «لسان العرب» (٨/ ٨): «كأنه جعل انقطاعها عما كانت مستمرة عليه من

(١) الأحقاف: ٩

(٢) الحديد: ٢٧

(٣) البقرة: ١١٧

(٤) انظر لسان العرب، ابن منظور (٨/ ٧)، دار صادر - بيروت. والقاموس المحيط، الفيروز أبادي (٣/ ٣، ٤)، المؤسسة العربية للطباعة والنشر.

البدعة وأثرها · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدعة وأثرهاص ٥