كل بدعة ضلالة
١ - اعلم أيها السالك سنن الهدى أن البدع كلها ضلالات، للأحاديث الصريحة الفصيحة الصحيحة الآتية:
عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: «صلى رسول الله ﷺ صلاة الغداة، ثم أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها الأعين، ووجلت منها القلوب، فقال رجل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع! فقال: اتقوا الله وعليكم بالسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا، وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة» (١٦).
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يخطب الناس فيحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول: «من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وخير الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة» (١٧).
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «لكل
(١٦) أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي والحاكم وابن حبان، وصححه الألباني في تخريج كتاب السنة (١/ ٢٩).
(١٧) أخرجه مسلم، ولفظ «كل بدعة ضلالة» عند مسلم والبيهقي، وزاد الأخير في الأسماء والصفات «وكل ضلالة في النار» وأخرجها النسائي وإسناده صحيح.