تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسيلته، فقد كان رسول الله ﷺ يعقد التسبيح بيمينه، ويقول إنهن مستنطقات.

(ب) البدعة الإضافية ضلالة، وهي التي تستند إلى دليل من جهة الأصل، وغير مستندة من جهة الكيف والصفة، فسميت إضافية لأنها لم تخلص لأحد الطرفين: المخالفة الصريحة أو الموافقة الصحيحة.

فهؤلاء القوم لم يقولوا كفرا، ولم يفعلوا نكرا بل كانوا يذكرون الله وهو أمر مشروع بالنص، إلا أنهم خالفوا الكيفية والصفة التي سنها محمد ﷺ، فأنكر الصحابة عليهم وأمروهم أن يعدوا سيئاتهم.

(ت) الله سبحانه وتعالى لا يعبد إلا بما شرع لا بالأهواء والعوائد والبدع.

(ث) البدعة تميت السنة، فهؤلاء النفر من المبتدعين اخترعوا صفة للذكر لم تؤثر عن رسول الله ﷺ فأماتوا هدى محمد ﷺ، وهذا أصل فهمه السلف الصالحون وعلموا يقينا أن البدعة والسنة لا تجتمعان، قال التابعي الجليل حسان بن عطية رحمه الله: «ما ابتدع قوم بدعة في دينهم، إلا نزع من سنتهم مثلها» (٢٥).

(ج) البدعة سبب الهلاك، لأنها تقود إلى ترك السنة، وفي ذلك ضلال بعيد، قال الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه «ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم» (٢٦)، وإذا ضلت الأمة هلكت لذلك قال عبد الله بن مسعود.

(٢٥) أخرجه الدارمي بإسناد صحيح.

(٢٦) أخرجه مسلم.

البدعة وأثرها · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدعة وأثرهاص ١٦