غلته فاقطعنيه فإنه لا خطر له، فقال يزيد: إنا لا نبخل بكبير ولا نخدع عن صغير فقال يا أمير المؤمنين: غلته كذا، قال: هو لك، فلما ولى قال يزيد: هذا الذي يقال انه بلى بعدنا فان بكن ذلك حقا فقد صانعناه وإن يكن باطلا فقد وصلناه
فتح مكة المكرمة
قالوا: لما قاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا عام الحديبية وكتب القضية على الهدنة، وأنه من أحب أن يدخل في عهد محمد صلى الله عليه وسلم دخل ومن أحب أن يدخل في عهد قريش دخل وأنه من أتى قريشا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يردوه ومن أتاه منهم ومن حلفائهم رده قام من كان من كنانة فقالوا ندخل في عهد قريش ومدتها وقامت خزاعة فقالت ندخل في عهد محمد وعقده وقد كان بين عبد المطلب وخزاعة حلف قديم فلذلك قال عمرو بن سالم بن حصيرة الخزاعي.
لاهم اني ناشد محمدا حلف أبينا وأبيه الأتلدا
ثم ان رجلا من خذاعة سمع رجلا من كنانة ينشد هجاء في رسول الله صلى الله عليه وسلم فوثب عليه فشجه فهاج ذلك بينهم الشر والقتال، وأعانت قريش بنى كنانة، وخرج منهم رجال معهم فبيتوا خزاعة فكان ذلك مما نقضوا العهد والقضية، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن سالم بن حصيرة الخزاعي يستنصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه ذلك إلى غزو مكة. وحدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، قال: حدثنا عثمان بن صالح، عن بن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة في حديث طويل، قال: فهادنت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يأمن بعضهم بعضا على الأغلال والأسلال- أو قال أرسال- فمن قدم مكة حاجا أو معتمرا أو مجتازا إلى اليمن والطائف فهو آمن