تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرجعت إلى ضياع الخلافة.

وحدثني مشايخ من أهل المفازة وهي متاخمة لسيسر أن الجرشي لما ولى الجبل جلا أهل المفازة عنها فرفضوها، وكان للجرشي قائد يقال له همام بن هانئ العبدي فألجأ إليه أكثر أهل المفازة ضياعهم وغلب على ما فيها فكان يؤدي حق بيت المال فيها حتى توفي وضعف ولده عن القيام بها فلما أقبل المأمون أمير المؤمنين من خراسان بعد قتل محمد بن زبيدة يريد مدينة السلام اعترضه بعض ولد همام ورجل من أهلها يقال له محمد بن العباس وأخبرا بقصتها ورضاء جميع أهلها أن يعطوه رقبتها ويكونوا مزارعين له فيها على أن يعزوا ويمتنعوا من الصعاليك وغيرهم فقبلها وأمر بتقويتهم ومعونتهم على عمارتها ومصلحتها فصارت من ضياع الخلافة.

وحدثني المدائني أن ليلى الأخيلية أتت الحجاج فوصلها، وسألته أن يكتب لها إلى عامله بالري فلما صارت بساوة ماتت فدفنت هناك.

فتح قم وقاشان وأصبهان

قالوا: لما انصرف أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري من نهاوند سار إلى الأهواز فاستقرأها، ثم أتى «قم» وأقام عليها أياما ثم افتتحها، ووجه الأحنف بن قيس واسمه الضحاك بن قيس التميمي إلى «قاشان» ففتحها عنوة ثم لحق به، ووجه عمر بن الخطاب عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي إلى «أصبهان» سنة ثلاث وعشرين، ويقال: بل كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري يأمره بتوجيهه في جيش إلى أصبهان فوجهه ففتح عبد الله بن بديل جى صلحا بعد قتال على أن يؤدي أهلها الخراج والجزية وعلى أن يؤمنوا على أنفسهم وأموالهم خلا ما في أيديهم من السلاح، ووجه عبد الله بن بديل: الأحنف

فتوح البلدان · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح البلدانص ٣٠٤