تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتح طنجة

قال الواقدي: وجه عبد العزيز بن مروان موسى بن نصير مولى بني أمية وأصله من عين التمر، ويقال: بل هو من أراشة من بلى ويقال هو من لخم واليا على أفريقية، ويقال: بل وليها في زمن الوليد بن عبد الملك سنة تسع وثمانين ففتح طنجة ونزلها، وهو أول من نزلها واختط فيها للمسلمين وانتهت خيله إلى السوس الأدنى وبينه وبين السوس الأقصى نيف وعشرون يوما فوطئهم وسبى منهم وأدوا إليه الطاعة وقبض عامله منهم الصدقة ثم ولاها طارق بن زياد مولاه وانصرف إلى قيروان أفريقية.

فتح الأندلس

قال الواقدي: غزا طارق بن زياد عامل موسى بن نصير الأندلس وهو أول من غزاها وذلك في سنة اثنتين وتسعين فلقيه أليان وهو وال على مجاز الأندلس فآمنه طارق على أن حمله وأصحابه إلى الأندلس في السفن، فلما صار إليها حاربه أهلها ففتحها وذلك في سنة اثنتين وتسعين، وكان ملكها فيما يزعمون من الأشبان وأصلهم من أصبهان، ثم أن موسى بن نصير كتب إلى طارق كتابا غليظا لتغريره بالمسلمين وافتتانه عليه بالرأي في غزوه وأمر أن لا يجاوز قرطبة وسار موسى إلى قرطبة من الأندلس فترضاه طارق فرضي عنه فافتتح طارق مدينة طليطلة وهي مدينة مملكة الأندلس وهي مما يلي فرنجة وأصاب بها مائدة عظيمة أهداها موسى بن نصير إلى الوليد بن عبد الملك بدمشق حين قفل سنة ست وتسعين والوليد مريض، فلما ولي سليمان بن عبد الملك أخذ موسى بن نصير بمائة ألف دينار فكلمه فيه يزيد بن المهلب فأمسك عنه، ثم لما كانت خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ولى المغرب إسماعيل بن عبد الله

فتوح البلدان · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح البلدانص ٢٢٨