صلى الله عليه وسلم فكان القوم إذا استووا فى القرابة قدم أهل السابقة، ثم انتهى إلى الأنصار فقالوا بمن نبدأ فقال ابدؤا برهط سعد بن معاذ الأشهلي من الأوس ثم الأقرب فالأقرب لسعد، وفرض عمر لأهل الديوان ففضل أهل السوابق والمشاهد في الفرائض، وكان أبو بكر قد سوى بين الناس في القسم فقيل لعمر في ذلك، فقال: لا أجعل من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن قاتل معه، فبدأ بمن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار وفرض لكل رجل منهم خمسة آلاف درهم في كل سنة حليفهم ومولاهم معهم بالسواء، وفرض لمن كان له إسلام كإسلام أهل بدر ومن مهاجرة الحبشة ممن شهد أحدا أربعة آلاف درهم لكل رجل، وفرض لأبناء البدريين ألفين ألفين إلا حسنا وحسينا فإنه ألحقهما بفريضة أبهما لقرابتهما برسول الله صلى الله عليه وسلم، ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف، وفرض للعباس بن عبد المطلب خمسة آلاف لقرابته برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال بعضهم: فرض له سبعة آلاف درهم، وقال سائرهم لم يفضل أحدا على أهل بدر إلا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فإنه فرض لهن اثني عشر ألفا اثني عشر ألفا وألحق بهن جويرية بنت الحارث وصفية بنت حيي بن أخطب، وفرض لمن هاجر قبل الفتح لكل رجل منهم ثلاثة آلاف درهم وفرض لمسلمة الفتح لكل رجل منهم ألفين وفرض لغلمان أحداث من أبناء المهاجرين كفرائض مسلمة الفتح، وفرض لعمر بن أبي سلمة أربعة آلاف. فقال محمد بن عبد الله بن جحش: لم تفضل عمر علينا فقد هاجر آباؤنا وشهدوا بدرا. فقال عمر: أفضله لمكانه من النبي صلى الله عليه وسلم فليأت الذي يستغيث بأم مثل أم سلمة أغيثه. وفرض لأسامة ابن زيد أربعة آلاف. فقال عبد الله بن عمر: فرضت لي في ثلاثة آلاف وفرضت لأسامة في أربعة آلاف وقد شهدت ما لم يشهد أسامة. فقال عمر:
فتوح البلدان · الصفحة ٤٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتوح البلدانص ٤٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي