تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مواليه وألبسهم جباب الصوف وألزمهم السقى والسواني والعمل فدخلوا عليه مجلسه ففتكوا به ثم قتلوا أنفسهم، وفي سعيد يقول مالك بن الريب:

وما زلت يوم السغد ترعد واقفا    من الجبن حتى خفت أن تتنصرا

وقال خالد بن عقبة بن أبي معيط:

ألا إن خير الناس نفسا ووالدا    سعيد بن عثمان قتيل الأعاجم

فإن تكن الأيام أردت صروفها    سعيدا فمن هذا من الدهر سالم

وكان سعيد احتال لشريكه في خراج خراسان فأخذ منه مالا فوجه معاوية من لقيه بحلوان فأخذ المال منه، وكان شريكه أسلم بن زرعة، ويقال إسحاق بن طلحة بن عبيد الله، وكان معاوية قد خاف سعيدا على خلعه ولذلك عاجله بالعزل، ثم ولى معاوية عبد الرحمن بن زياد خراسان، وكان شريفا ومات معاوية وهو عليها، ثم ولى يزيد بن معاوية سلم بن زياد فصالحه أهل خارزم على أربعمائة ألف وحملوها إليه وقطع النهر ومعه امرأته أم محمد بنت عبد الله بن عثمان بن أبى العاصي الثقفي، وكانت أول عربية عبر بها النهر وأتى سمرقند فأعطاه أهلها ألف دية، وولد له ابن سماه السغدي، واستعارت امرأة من امرأة صاحب السغد حليها فكسرته عليها وذهبت به، ووجه سلم بن زياد وهو بالسغد جيشا إلى خجندة وفيهم أعشى همدان فهزموا فقال الأعشى:

ليت خيلي يوم الخجندة لم يه    زم وغودرت في المكر سليبا

تحضر الطير مصرعي وتروح    ت إلى الله في الدماء خضيبا

ثم رجع سلم إلى مرو ثم غزا منها فقطع النهر وقتل بندون السغدي، وقد كان السغد جمعت له فقاتلها، ولما مات يزيد بن معاوية التاث الناس على سلم وقالوا: بئس ما ظن ابن سمية أن ظن أنه يتأمر علينا في الجماعة والفتنة كما قيل لأخيه عبيد الله بالبصرة فشخص عن خراسان وأتى عبد الله بن الزبير فأغرمه

فتوح البلدان · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح البلدانص ٣٩٩