تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الفضيل، قال: كنا مصافي العدو بسيراف ثم ذكر نحو ذلك. وحدثنا سعدويه، قال: حدثنا عباد بن العوام عن عاصم الأحول عن الفضيل بن زيد الرقاشي، قال: حاصر المسلمون حصنا فكتب عبد أمانا ورمى به إليهم في مشقص فقال المسلمون: ليس أمانه بشيء، فقال القوم: لسنا نعرف الحر من العبد، فكتاب بذلك إلى عمر، فكتب أن عبد المسلمين منة ذمته ذمتهم.

وأخبرني بعض أهل فارس: أن حصن سيراف يدعى سوريانج فسمته العرب شهرياج، وبفسا قلعة تعرف بخرشة بن مسعود من بني تميم، ثم من بني شقرة كان مع ابن الأشعث فتحصن في هذه القلعة، ثم أو من فمات بواسط وله عقب بفسا.

وأما كرمان فام عثمان بن أبى العاصي الثقفي لقي مرزبانها في جزيرة ابركاوان وهو في خف فقتله فوهن أمر أهل كرمان ونخبت قلوبهم فلما صارا ابن عامر إلى فارس وجه مجاشع بن مسعود السلمي إلى كرمان في طلب يزدجرد، فأتى بيمنذ فهلك جيشه بها، ثم لما توجه ابن عامر يريد خراسان ولى مجاشعا كرمان ففتج بيمنذ عنوة واستبقى أهلها وأعطاهم أمانا وبها قصر يعرف بقصر مجاشع، وفتح مجاشع بروخروة وأتى الشيرجان وهي مدينة كرمان وأقام عليها أياما يسيرة وأهلها متحصنون وقد خرجت لهم خيل فقاتلهم ففتحها عنوة وخلف بها رجلا، ثم أن كثيرا من أهلها جلوا عنها، وقد كان أبو موسى الأشعري وجه الربيع بن زياد ففتح ما حول الشيرجان وصالح أهل بم والاندغار، فكفر أهلها ونكثوا، فافتتحها مجاشع بن مسعود وفتح جيرفت عنوة وسار في كرمان فدوخها، وأتى القفص وتجمع له بهرموز خلق ممن جلا من الأعاجم فقاتلهم فظفر بهم وظهر عليهم، وهرب كثير من أهل كرمان فركبوا البحر ولحق بعضهم بمكران وأتى بعضهم

فتوح البلدان · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح البلدانص ٣٧٩