إلا خبر وبقل، فقال: وهل اقتتلت فارس والروم إلا على الخبز والبقل، وولى الري ودستبى أيضا أيام معاوية حينا، قال: ولما ولى سعد بن أبي وقاص الكوفة في مرته الثانية أتى الري وكانت ملتاثة فأصلحها وغزا الديلم وذلك في أول سنة خمس وعشرين ثم انصرف.
وحدثني بكر بن الهيثم عن يحيى بن ضريس قاضي الري، قال: لم تزل الري بعد أن فتحت أيام حذيفة تنتقض وتفتح حتى كان آخر من فتحها قرظة ابن كعب الأنصاري في ولاية أبي موسى الكوفة لعثمان فاستقامت، وكان عمالها ينزلون حصن الزنبدي ويجمعون في مسجد اتخذ بحضرته وقد دخل ذلك في فصيل المحدثة، وكانوا يغزون الديلم من دستبى، قال: وقد كان قرظة بعد ولى الكوفة لعلي ومات بها فصلى عليه علي رضي الله عنه.
وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده، قال: ولى علي يزيد بن حجبة ابن عامر بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة الري ودستبى فكسر الخراج فحبسه فخرج فلحق بمعاوية، وقد كان أبو موسى غزا الري بنفسه وقد نقض أهلها ففتحها على أمرها الأول.
وحدثني جعفر بن محمد الرازي، قال قدم أمير المؤمنين المهدي في خلافة المنصور فبنى مدينة الري التي الناس بها اليوم وجعل حولها خندقا وبنى فيها مسجدا جامعا جرى على يدي عمار بن أبي الخصيب، وكتب اسمه على حائطه فأرخ بناءها سنة ثمان وخمسين ومائة وجعل لها فصيلا يطيف به فارقين أجر وسماها المحمدية فأهل الري يدعون المدينة الداخلة ويسمون الفصيل المدينة الخارجة وحصن الزنبدي في داخل المحمدية وكان المهدي قد أمر بمرمته ونزله وهو مطل على المسجد الجامع ودار الأمارة وقد كان جعل بعد سجنا.
قال: وبالري أهل بيت يقال لهم بنو الحريش نزلوا بعد بناء المدينة، قال: