تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض سنة ثلاث وعشرين أو أربع وعشرين.

وقد روى أن عمر بن الخطاب وجه عبد الله بن بديل في جيش فوافى أبا موسى وقد فتح «قم» و «قاشان» فغزوا جميعا «أصبهان» وعلى مقدمة أبي موسى الأشعري الأحنف بن قيس ففتحا اليهودية جميعا على ما وصفنا، ثم فتح ابن بديل «جى» وسارا جميعا في أرض «أصبهان» فغلبا عليها، وأصح الأخبار أن أبا موسى فتح «قم» و «قاشان» وأن عبد الله بن بديل فتح «جى» و «اليهودية» .

وحدثني أبو حسان الزيادي عن رجل من ثقيف قال: كان لعثمان بن أبى العاصي الثقفي مشهد بأصبهان.

وحدثنا محمد بن يحيى التميمي عن أشياخه، قال: كانت للأشراف من أهل أصبهان معاقل بجفرباد من رستاق الثيمرة الكبرى ببهجاورسان وبقلعة تعرف بماربين فلما فتحت جى دخلوا في الطاعة على أن يؤدوا الخراج وأنفوا من الجزية فأسلموا.

وقال الكلبي وأبو اليقظان: ولى الهذيل بن قيس العنبري أصبهان في أيام مروان فمذ ذاك صار العنبريون إليها، قالوا: وكان جد أبي دلف، وأبو دلف القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل العجلي يعالج العطر ويحلب الغنم، فقدم الجبل في عدة من أهله فنزلوا قرية من قرى همذان تدعى مس، ثم أنهم أثروا واتخذوا الضياع، ووثب إدريس بن معقل على رجل من التجار كان له عليه مال فخنقه، ويقال بل خنقه وأخذ ماله، فحمل إلى الكوفة وحبس بها في ولاية يوسف بن عمر الثقفي العراقي زمن هشام بن عبد الملك، ثم أن عيسى بن إدريس نزل الكرج وغلب عليها وبنى حصنها وكان حصنا رثا، وقويت حال أبي دلف القاسم بن عيسى وعظم شأنه عند السلطان فكبر ذلك الحصن ومدن الكرج فقيل كرج أبي دلف والكرج اليوم مصر من الأمصار.

فتوح البلدان · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح البلدانص ٣٠٦