تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزلها الهادي موسى بن المهدي فتوفي بها، ونزلها الرشيد هارون بن المهدي ثم شخص عنها إلى الرافقة فأقام بها وسار منها إلى خراسان فتوفي بطوس، ونزلها محمد بن الرشيد فقتل بها وقدمها المأمون عبد الله بن الرشيد من خراسان فأقام بها ثم شخص عنها غازيا فمات بالفذندون ودفن بطرسوس، ونزلها أمير المؤمنين المعتصم بالله ثم شخص عنها إلى القاطول فنزل قصر الرشيد كان ابتناه حين حفر قاطوله الذي دعاه أبا الجند لقيام ما يسقى من الأرضين بأرزاق جنده، ثم بنى بالقاطول بناء نزله ودفع ذلك القصر إلى أشناس التركي مولاه وهم بتمصير ما هناك وابتدأ بناء مدينة تركها ثم رأى تمصير سر من رأى فمصرها ونقل الناس إليها وأقام بها، وبنى مسجدا جامعا في طرف الأسواق وسماها سر من رأى، ونزل أشناس مولاه فيمن ضم إليه من القواد كرخ فيروز، وأنزل بعض قواده الدور المعروفة بالعربايى وتوفي رحمه الله بسر من رأى في سنة سبع وعشرين ومائتين، وأقام هارون الواثق بالله بسر من رأى في بناء بناه وسماه الهاروني حتى توفي به، ثم استخلف أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله رحمه الله في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فأقام بالهاروني وبنى بناء كثيرا وأقطع الناس في ظهر سر من رأى بالحائر الذي كان المعتصم بالله احتجره بها قطائع فاتسعوا بها وبنى مسجدا جامعا كبيرا وأعظم النفقة عليه وأمر برفع منارته لتعلو أصوات المؤذنين فيها حتى نظر إليها من فراسخ، فجمع الناس فيه وتركوا المسجد الأول، ثم أنه أحدث مدينة سماها المتوكلية وعمرها وأقام بها وأقطع الناس فيها القطائع وجعلها فيها بين الكوخ المعروف بفيروز وبين القاطول المعروف بكسرى فدخلت الدور والقرية المعروفة بالماحوز فيها، وبنى بها مسجدا جامعا وكان من ابتدائه إياها إلى أن نزلها أشهر ونزلها في أول سنة ست وأربعين ومائتين ثم توفي بها رحمه الله في شوال

فتوح البلدان · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح البلدانص ٢٩١