على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة إلا الحلقة فأنزل الله فيهم (سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب) 59: 1- 2 إلى قوله (وليخزي الفاسقين) 59: 5 وحدثنا الحسين بن الأسود قال حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن أبي زائدة، عن محمد بن اسحق فى قوله (ما أفاء الله على رسوله منهم) 59: 6، قال من بني النضير (فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء) 59: 6، قال أعلمهم أنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة دون الناس، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين إلا أن سهل بن حنيف، وأبا دجانة ذكرا فقرا فأعطاهما، قال وأما قوله (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول) 59: 7 إلى آخر الآية، قال: هذا قسم آخر بين المسلمين على ما وصفه الله. وحدثني محمد بن حاتم السمين، قال حدثنا الحجاج بن محمد عن ابن جريح، عن موسى بن عقبة، عن نافع عن ابن عمر، قال أحرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير وقطع وفى ذلك يقول حسان ابن ثابت:
لهان على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير
قال ابن جريح وفي ذلك نزلت (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين) 59: 5 «اللينة النخلة» . وحدثنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج، عن ابن جريح، عن موسى عن نافع، عن ابن عمر بمثله وقال أبو عمر الشيبانى، الراوية وغيره من الرواة أن هذا الشعر لأبى سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب وإنما هو.
لعز على سراة بني لؤي حريق بالبويرة مستطير
ويروى بالبويلة. فأجابه حسان بن ثابت فقال:
أدام الله ذلكم حريقا وضرم في طوائفها السعير