تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكتب إليه عمر أن تنزلهم منزلا غريبا فارتاد كويفة ابن عمر فنظروا فإذا الماء محيط بها فخرجوا حتى أتوا موضع الكوفة اليوم فانتهوا إلى الظهر، وكان يدعى خد العذراء ينبت الخزامى والأقحوان والشيح والقيصوم والشقائق فاختطوها.

وحدثني شيخ من الكوفيين. أن ما بين الكوفة والحيرة كان يسمى الملطاط قال: وكانت دار عبد الملك بن عمير للضيفان أمر عمر أن يتخذ لمن يرد من الآفاق دارا فكانوا ينزلونها.

وحدثني العباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف عن محمد بن إسحاق، قال اتخذ سعد بن أبي وقاص بابا مبوبا من خشب وخص على قصره خصا من قصب، فبعث عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة الأنصاري حتى أحرق الباب والخص وأقام سعدا في مساجد الكوفة فلم يقل فيه إلا خيرا.

وحدثني العباس بن الوليد النرسي وإبراهيم العلاف البصري، قالا: حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة أن أهل الكوفة سعوا بسعد بن أبي وقاص إلى عمر، وقالوا: إنه لا يحسن الصلاة فقال سعد: أما أنا فكنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أخرم عنها، أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين، فقال عمر: ذاك الظن بك يا أبا اسحق، فأرسل عمر رجالا يسألون عنه بالكوفة، فجعلوا لا يأتون مسجدا من مساجدها إلا قالوا خيرا وأثنوا معروفا حتى أتوا مسجدا من مساجد بني عبس، فقال رجل منهم يقال أبو سعدة: أما إذا سألتمونا عنه فإنه كان لا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية قال، فقال سعد. اللهم إن كان كاذبا فأطل عمره، وأدم فقره وأعم بصره، وعرضه الفتن، قال عبد الملك فأنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك، فإذا قيل له:

فتوح البلدان · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح البلدانص ٢٧٣