تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقنع لأننا فرش لا منعة لنا، ووضع الخراج على أرض مصر فجعل على كل جريب دينارا وثلاثة أرادب طعاما وعلى رأس كل حالم دينارين وكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وحدثني عمرو الناقد عن عبد الله بن وهب المصري عن الليث عن يزيد ابن أبي حبيب: أن المقوقس صالح عمرو بن العاصي على أن يسير من الروم من أراد ويقر من أراد الإقامة من الروم على أمر سماه، وأن يفرض على القبط دينارين فبلغ ذلك ملك الروم فتسخطه وبعث الجيوش، فأغلقوا باب الإسكندرية وآذنوا عمرا بالحرب فخرج إليه المقوقس، فقال: أسألك ثلاثا أن لا تبذل للروم مثل الذي بذلت لي فإنهم قد استغشوني وأن لا تنقض بالقبط فإن النقض لم يأت من قبلهم وإن مت فمر بدفني في كنيسة بالإسكندرية ذكرها، فقال عمرو: هذه أهونهن علي وكانت قرى من مصر قاتلت فسبى منهم والقرى بلهيت والخيس وسلطيس فوقع سباؤهم بالمدينة فردهم عمر بن الخطاب وصيرهم وجماعة القبط أهل ذمة وكان لهم عهد لم ينقضوه وكتب عمرو بفتح الإسكندرية إلى عمر.

«أما بعد» فإن الله فتح علينا الإسكندرية عنوة قسرا بغير عهد ولا عقد وهي كلها صلح في قول يزيد بن أبي حبيب.

حدثني أبو أيوب الرقي عن عبد الغفار عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال: جبى عمرو خراج مصر وجزيتها ألفي ألف وجباها عبد الله بن سعد بن أبي سرح أربعة آلاف ألف، فقال عثمان لعمرو: إن اللقاح بمصر بعدك قد درث ألبانها، قال: ذاك لأنكم أعجفتم أولادها.

قال: وكتب عمر بن الخطاب في سنة إحدى وعشرين إلى عمرو بن العاصي يعلمه ما فيه أهل المدينة من الجهد ويأمره أن يحمل ما يقبض من الطعام

فتوح البلدان · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح البلدانص ٢١٣