تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصالح أهل اللكز على عشرين ألف مدى تحمل إلى الإهراء، وولى عليهم خشرما السلمي وسار مروان إلى قلعة صاحب شروان وهي تدعى خرش وهي على البحر فأذعن بالطاعة والانحدار إلى السهل وألزمهم عشرة آلاف مدى في كل سنة وجعل على صاحب شروان أن يكون في المقدمة إذا بدأ المسلمون بغزو الخزر وفي الساقة إذا رجعوا وعلى فيلانشاه أن يغزو معهم فقط وعلى طبرسرانشاه أن يكون فى الساقة إذا بدءوا وفي المقدمة إذا انصرفوا، وسار مروان إلى الدودنية فأوقع بهم، ثم جاءه قتل الوليد بن يزيد وخالف عليه ثابت بن نعيم الجذامي وأتى مسافر القصاب وهو ممن مكنه بالباب الضحاك الخارجي فوافقه على رأيه وولاه أرمينية وأذربيجان، وأتى أردبيل مستخفيا فخرج معه قوم من الشراة منها وأتوا باجروان فوجدوا بها قوما يرون رأيهم فانضموا إليهم فأتوا ورثان فصحبهم من أهلها بشر كثير كانوا على مثل رأيهم وعبروا إلى البيلقان فصحبتهم منهم جماعة كثيرة كانوا على مثل رأيهم ثم نزل يونان، وولى مروان بن محمد إسحاق بن مسلم أرمينية فلم يزل يقاتل مسافرا وكان فى قلعة الكلاب بالسيسجان.

ثم لما جاءت الدولة المباركة وولى أبو جعفر المنصور الجزيرة وأرمينية في خلافة السفاح أبي العباس رحمه الله وجه إلى مسافر وأصحابه قائدا من أهل خراسان فقاتلهم حتى ظفر بهم وقتل مسافرا، وكان أهل البيلقان متحصنين في قلعة الكلاب ورئيسهم قدد بن أصفر البيلقاني فاستنزلوا بأمان.

ولما استخلف المنصور رحمه الله ولى يزيد بن أسيد السلمي أرمينية ففتح باب اللان ورتب فيه رابطة من أهل الديوان ودوخ الصنارية حتى أدوا الخراج فكتب إليه المنصور يأمره بمصاهرة ملك الخزر ففعل، وولدت له ابنته منه ابنا فمات ومانت في نفاسها وبعث يزيد إلى نفاطة أرض شروان

فتوح البلدان · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح البلدانص ٢٠٧