تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتقل مليكها إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله رحمه الله فحدثني ابن برد الأنطاكي وغيره قالوا: أقطع مسلمة بن عبد الملك قوما من ربيعة قطائع فقبضت وصارت بعد للمأمون وجرى أمرها على يد صالح الخازن صاحب الدار بأنطاكية، قالوا: وبلغ أبا عبيدة أن جمعا للروم بين معرة مصرين وحلب فلقيهم وقتل عدة بطارقة وفض ذلك الجيش وسبى وغنم وفتح معرة مصرين على مثل صلح حلب وجالت خيوله فبلغت بوقا وفتحت قرى الجومة وسرمين ومرتحوان وتيزين وصالحوا أهل دير طايا ودير الفسيلة على أن يضيفوا من مر بهم من المسلمين، وأتاه نصارى خناصرة فصالحهم وفتح أبو عبيدة جميع أرض قنسرين وأنطاكية.

حدثني العباس بن هشام عن أبيه، قال: خناصرة نسبت إلى خناصر بن عمرو بن الحارث الكلبي: ثم الكناني، وكان صاحبها وبطنان حبيب نسب إلى حبيب بن مسلمة الفهري، وذلك أن أبا عبيدة أو عياض بن غنم وجهه من حلب ففتح حصنا بها فنسب إليه، قالوا: وسار أبو عبيدة يريد قورس وقدم أمامه عياضا فتلقاه راهب من رهبانها يسأل الصلح عن أهلها، فبعث به إلى أبي عبيدة وهو بين جبرين وتل أعزاز فصالحه ثم أتى قورس فعقد لأهلها عهدا وأعطاهم مثل الذي أعطى انطاكية وكتب للراهب كتابا في قرية له تدعى شرقينا وبث خيله فغلب على جميع أرض قورس إلى آخر حد نقابلس، قالوا: وكانت قورس كالمسلحة لأنطاكية يأتيها في كل عام طالعة من جند انطاكية ومقاتلتها ثم حول إليها ربع من أرباع انطاكية وقطعت الطوالع عنها ويقال: أن سليمان بن ربيعة الباهلي كان في جيش أبي عبيدة مع أبي أمامة الصدى بن عجلان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل حصنا بقورس فنسب إليه وهو يعرف بحصن سلمان، ثم قفل من الشام فيمن أمد به سعد بن أبي وقاص وهو بالعراق، وقيل: سلمان بن ربيعة كان غزا

فتوح البلدان · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح البلدانص ١٥٠