تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيصلي بنا فيه، وكان أبو عامر قد فر من الله ورسوله إلى أهل مكة ثم لحق بالشام فتنصر فأنزل الله تعالى والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل 9: 107 [1] يعني أبا عامر. وحدثنا روح بن عبد المؤمن المقري، قال حدثني بهز بن أسد، قال حدثنا حماد بن زيد، قال أخبرنا أيوب عن سعيد بن جبير، أن بني عمرو بن عوف ابتنوا مسجدا فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، فحسدهم إخوتهم بنو غنم بن عوف، فقالوا لو بنينا أيضا مسجدا وبعثنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيه كما صلى في مسجد أصحابنا، ولعل أبا عامر أن يمر بنا إذا أتى من الشام فيصلي بنا فيه، فبنوا مسجدا وبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه أن يأتيه فيصلي فيه فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم لينطلق إليهم أتاه الوحي فنزل عليه فيهم والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله 9: 107 قال هو أبو عامر لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان 9: 108- 109 [2] قال هذا مسجد قباء. وحدثنا محمد بن حاتم بن ميمون قال حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام عن الحسن، قال: لما نزلت هذه الآية فيه رجال يحبون أن يتطهروا 9: 108 أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مسجد قباء، فقال: ما هذا الطهور الذي ذكرتم به، قالوا يا رسول الله إنا نغسل أثر الغائط والبول. وحدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا وكيع عن ابن أبى الليل عن عامر، قال كان ناس من أهل قباء يستنجون بالماء، فنزلت فيهم (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) الآية. حدثني عمرو بن محمد الناقد وأحمد بن هشام بن بهرام، قالا حدثنا وكيع بن الجراح، قال أخبرنا ربيعة بن عثمان عن عمران بن

فتوح البلدان · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح البلدانص ١٤