تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شمتن بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب أبو بكر رضي الله عنه في قطع أيديهن وأرجلهن منهن الثبجاء الحضرمية، وهند بنت يامين اليهودية.

وحدثني بكر بن الهيثم، قال: حدثني عبد الرزاق بن همام اليماني عن مشايخ حدثوه من أهل اليمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولى خالد بن سعيد بن العاصي صنعاء فأخرجه العنسي الكذاب عنها، وأنه ولى المهاجر بن أبي أمية على كندة وزياد بن لبيد الأنصاري على حضرموت والصدف وهم ولد مالك بن مرتع بن معاوية بن كندة وإنما سمي صدفا لأن مرتعا تزوج حضرمية وشرط لها أن تكون عنده فإذا ولدت ولدا لم يخرجها من دار قومها فولدت له مالكا فقضى الحاكم عليه بأن يخرجها إلى أهلها، فلما خرج مالك عنه معها قال: صدف عني مالك فسمي الصدف، وقال عبد الرزاق فاخبرني مشايخ من أهل اليمن، قالوا: كتب أبو بكر إلى زياد بن لبيد والمهاجر ابن أبي أمية المخزومي وهو يومئذ على كندة يأمرهما أن يجتمعا فتكون أيديهما يدا وأمرهما واحدا فيأخذ له البيعة ويقاتلا من امتنع من أداء الصدقة وأن يستعينا بالمؤمنين على الكافرين وبالمطيعين على العاصين والمخالفين فأخذا من رجل من كندة في الصدقة بكرة من الإبل فسألهما أخذ غيرها فسامحه المهاجر وأبي زياد إلا أخذها وقال: ما كنت لأردها بعد أن وقع عليها ميسم الصدقة، فجمع بنو عمرو بن معاوية جمعا فقال زياد بن لبيد للمهاجر: قد ترى هذا الجمع وليس الرأي أن نزول جميعا عن مكاننا ولكن انفصل عن العسكر في جماعة فيكون ذلك أخفى للأمر وأستر ثم أبيت هؤلاء الكفرة، وكان زياد حازما صليبا فصار إلى بني عمرو وألفاهم في الليل فبيتهم فأتى على أكثرهم وجعل بعضهم يقتل بعضا ثم اجتمع والمهاجر ومعهما السبي والأسارى فعرض لهما الأشعث بن قيس ووجوه كندة فقاتلاهم قتالا شديدا، ثم إن الكنديين

فتوح البلدان · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح البلدانص ١٠٧