لا تأخذن علي قول محرش ضغن علي وترته متبول
إني بذمة مالك وبمنذر أبويك محترس لكل محول [1]
وأم مالك عمرة بنت مسمع، ولم يطلقه حتى حبس عمر بن يزيد معه ثم قتله وأشاع أنه مص خاتمه فمات، فقال له الفرزدق:
لقد قيل قد مص الأسيدي خاتما وقد دق منه عظمه ومفاصله
وإني لأخشى مثلها منه إنه إذا علقت أنيابه وحبائله
بقرن أصاب القلب منه بمخلب ترمل منه أنفه وجحافله [2]
فلما حمل مالك قال الفرزدق:
ستعلم عبد القيس إن زال ملكها على أي حال يستمر مريرها
وكان يجير الناس من سوط خالد فأصبح يبغي نفسه من يجيرها
وكنت كعنز السوء قامت لحينها إلى مدية مدفونة تستثيرها [3]
وقال الفرزدق:
وزهدني في شرطة المصر أنني رأيت عليها مالكا عقب الكلب
وما مالك إلا عجوز كبيرة مضببة الأنياب توجف في الركب [4]
وقال أيضا:
لعمرك ما أشبهت جدك مالكا ولا جدك الجارود يا عقب الكلب [5]